ما حكم إفطار الطلبة من أجل الامتحانات ؟

07 يونيو 2018
154 مشاهدة

وردت إلينا  عدة أسئلة تسأل عن موضوع يشغل بال الآباء هذه الأيام وهو:

 ما حكم إفطار الطلبة المكلفين هذه الأيام نظرا لطول ساعات الصيام وتأثير ذلك على الامتحانات ؟

الجواب من لجنة الفتوى

الحمد لله رب العالمين والصلاة على المبعوث رحمة للعالمين ، وبعد فالأصل أن الفطر للامتحانات ليس

من الاعذار الشرعية المعتبرة المجيزة للفطر ، ولكن لما كان الامر قد يدخل حد الحرج أحيانا على بعض الطلاب كوّن الامتحان يطول أو يؤثر الصيام على تركيز الطالب ومن ثم قدرته على دقة الإجابة وصوابها ، وهذا ليس قاعدة لجميع الطلاب ولكن يتفاوت الطلاب فيه بحسب قدراتهم البدنية والذهنية ، ولذا كانت أمثال هذه الاستفتاءات أشبه بواقعة الحال لا يصح ان يأخذها كل طالب على نفسه بل لا بد من تحري رضا الله تعالى والرغبة في طاعته مع الإيمان بأن الله يعين ويوفق ، ومع هذا فمسألة فطر بعض الطلاب الذين قد يؤثر الصيام على أدائهم في الاختبارات بحثتها بعض دور الافتاء لكون المسالة حديثة وانتهوا إلى أنه يجوز للطلاب المكلفين الإفطارُ في شهر رمضان، إذا كانوا يتضررون بالصوم فيه، أو يغلب على ظنهم ذلك؛ بالرسوب أو ضعف المستوى الدراسي، ولم يكن لهم بد في أداء الامتحان في رمضان؛ بحيث لو استمروا صائمين مع ذلك لضعفوا عن تركيزهم وأداء امتحاناتهم التي لا بد لهم منها، فيجوز لهم الفطر في أيام الامتحان وعليهم قضاء ما أفطروه بعد رمضان عند زوال العذر.

‎وكل طالب حسيب نفسه في ذلك، وهو أمين على دينه وضميره في معرفة مدى انطباق الرخصة عليه وتقدير الضرورة التي تسوغ له الإفطار.

‎ويجب التنبه إلى أنَّ هذه الفتوى إنما هي فتوى ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، فالعمل بها مشروط بشروط لا بد من توافرها وإلا وجب الصوم وحرم الإفطار:

‎فهي مشروطة أولًا: بكون الطالب يتضرر بالصوم في رمضان تضررًا حقيقيًّا لا موهومًا.

‎وهي مشروطة ثانيًا: بأن يغلب على الظن الرسوب أو ضعف النتيجة وتدهور المستوى.

‎وهي مشروطة ثالثًا: بكون المذاكرة مضطرًّا إليها في شهر رمضان ولا يمكن تأجيلها.

‎وهي مشروطة رابعًا: بأن لا يتجاوز الطالب في الإفطار أيام الامتحانات إلى غيرها.

بل وننصح بألا يذهب الطالب للامتحان مفطرا إبتداء” إنما يفطر في حالة تحقق المشقة وضعف التركيز فقد تحدث أسباب قهرية تستدعي تأجيل الامتحان عموما فيكون أفطر مسبقا ولم يمتحن،،

‎والله سبحانه وتعالى أعلم .

صادر عن لجنة الفتوى بتاريخ 7 /6/ 2018

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *